البغدادي

99

خزانة الأدب

ألا قالت العصماء لمّا لقيتها والعصماء : امرأة . والحديث هنا : نقيض القديم وهو هنا ظرف . يقول : قالت لي هذه المرأة لما التقيت معها : أعلمك عن قريب ناعم الحال أفرع أي : تام شعر الرأس لم يتسلط صلع ولا حدث انحسار شعر فكيف تغيرت مع قرب الأمد والرؤية بصرية وناعم البال : مفعوله وأفرعا صفته . وناعم : من نعم الشيء بالضم : أي : صار ناعماً ليناً وكذلك نعم ينعم مثل حذر يحذر وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما : نعم ينعم بكسر الأول وضم الثاني ولغة رابعة نعم ينعم بكسر عينيهما وهو شاذ كذا في الصحاح . والبال : القلب وخطر ببالي أي : بقلبي وهو رخيّ البال أي واسع الحال وهذا هو المراد . قال ابن الأنباريّ في شرح المفضليات : والأفرع بالفاء والراء والعين المهملتين هو الكثير شعر الرأس يقال : رجل أفرع وامرأة فرعاء وقد فرع من باب فرح . وضدّ الأفرع الأزعر والمرأة زعراء انتهى . وقال صاحب الصحاح : الفرع بفتحتين : مصدر الأفرع وهو التام الشعر وقال ابن دريد : امرأة فرعاء كثيرة الشعر قال : ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية أو الجمّة أفرع وإنما يقال أفرع لضد الأصلع انتهى . وهذا المصراع الثاني قد وقع في قصيدة متمم بن نويرة التي رثى بها أخاه مالك بن نويرة وهو : * تقول ابنة العمريّ مالك بعدما * أراك حديثاً ناعم البال أفرعا * ) وقوله : فقلت لها الخ يقول : قلت لها : لا تستنكري ما رأيت من شحوب لوني وانحسار شعر رأسي فما ينال الفتى السيادة حتى يستبدل بشبيبته شبيباً وبوفور شعر رأسه صلعاً . وقوله : وللقارح اليعبوب الخ القارح من الخيل بمنزلة البازل من الإبل وهو الذي تمت واستحكمت قوته . والقروح : انتهاء السنّ واليعبوب : الفرس الكثير الجري والجذع : ماله سنتان . والعلالة بالضم : بقية الجري ويريد به هنا الجري . والمرخى : الذي يرخى في سيره قليلاً قليلاً لا يكلف أكثر من ذلك . ويروى : المرخي بكسر الخاء والإرخاء : لين في العدو . ويروى بفتح الخاء وهو المرسل المهمل . والمنزع : النزوع إلى الغاية . وانتصاب